منتديات الحياة الابدية

مجلة الحياة الابدية - شات الحياة الابدية - الكتاب المقدس مسمـوع - قناة الطريق - altarektv - قناة الحقيقة - The Truth Tv

الكتاب المقدس الالكتروني - افلام دينية مسيحية - قناة سى تى فى - ctv - تفسير الكتاب المقدس - مكتبة الترانيم والبومات المرنمين - مكتبة العظات الدينية

مركز رفع الصور - صفحات الفيس بوك المسيحية - الاعلان على منتديات الحياة الابدية - ترانيم سماع وتحميل مباشر - السنكسار اليومي

Follow us Youtube Rss Twitter Facebook


العودة   منتديات الحياة الابدية > روحانيات الحياة الابدية > التأملات الروحية و الخواطر الفكرية > التاملات الروحية

الملاحظات

التاملات الروحية تاملات روحية,تاملات مسيحية,تأملات,تاملات روحية مسيحية


سلسلة : الإنسان والحالة الأبدية

الإنسان والحالة الأبدية: الجزءالأول الإنسان كماهو

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-26-2012, 09:51 PM   #1
جون وسيم
خادم للجميع
 
الصورة الرمزية جون وسيم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: مع المسيح
العمر: 37
المشاركات: 8,056
معدل تقييم المستوى: 14
جون وسيم عضو جديد
717628176 سلسلة : الإنسان والحالة الأبدية

مشاركة















الإنسان والحالة الأبدية:
الجزءالأول
الإنسان كماهو
الإنسان والحالةالأبدية:
الجزءالثاني
الموتوالحالةالمتوسطة
الإنسان والحالة الأبدية:
الجزءالثالث
المصائرالأبدية



sgsgm : hgYkshk ,hgphgm hgHf]dm hgljp]m

   

 

لو الموضوع عجبك اضغط على كل ليك اللى تحت

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

آخر تعديل بواسطة جون وسيم ، 04-26-2012 الساعة 09:56 PM
جون وسيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2012, 09:56 PM   #2
جون وسيم
خادم للجميع
 
الصورة الرمزية جون وسيم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: مع المسيح
العمر: 37
المشاركات: 8,056
معدل تقييم المستوى: 14
جون وسيم عضو جديد
افتراضي رد: سلسلة : الإنسان والحالة الأبدية

مشاركة
1
هل جسد الإنسان هو كل الإنسان؟
الماديون أن جسد الإنسان هو كل الإنسان، وأن هذا الجسد قد يحتاج إلى نسمة حياة أو «روح» تجعله قادراً على القيام بوظائفه، ولكن الفكر والعقل والذهن هي من خواص أو ملكات المخ البشري أو على حد تعبيرهم "المخ في صورته البشرية" ـ وهم يزعمون أن الإنسان كان ذلك، أي كان إنساناً له هذه الخواص والملكات، قبل أن تُنفخ فيه نسمة الحياة، وأن قول الرب للإنسان «لأنك تراب» (تك 19:3) يعبِّر عما هو الإنسان في كل كيانه، وأن الروح هي نسمة الحياة نفسها أو مبدأ متضمن فيها ـ أي أنها نوع من القوة المحركة أو الطاقة المحيية vitalizing energy أما الإنسان نفسه فهو الجسد؛ التراب، الذي يوضع في القبر بعد الموت. ومعنى ذلك في زعمهم، أن الروح والنفس " قد تنفصلان ثانية عن الإنسان، فيرجع الإنسان إلى حالته الأولى التي كان عليها قبل حصوله عليهما، وعندئذ يكون الجسد الميت الذي تركوه في القبر هو الإنسان .. الشخص .. الذات".
وجوابنا على هذه المزاعم هو: أن الماديين يقتبسون الكتاب من ناحية واحدة يخالونها مؤيدة لنظريتهم. أما كل ما يرونه مخالفاً وداحضاً لها فيتعامون عنه كل التعامي. فهناك في الواقع بعض عبارات في الكتاب تبدو كأنها تعتبر الجسد هو كل الإنسان، ولكن هناك أيضاً عبارات كثيرة مثلها تعتبر الإنسان شيئاً آخر متميزاً عن جسده كل التميز، وإليك بعضها: «ما أحياه الآن في الجسد» (غل 20:2)، «ونحن مستوطنون في الجسد .. نتغرب عن الجسد» (2كو 6:5، 8)، «أعرف هذا الإنسان: أفي الجسد أو خارج الجسد؟ لست أعلم» (2كو 3:12)، «كأنكم أنتم أيضاً في الجسد» (عب 3:13)، «وبدون جسدي أرى الله» (أي 26:19)، «أحسبه حقاً- ما دمت في هذا المسكن- أن أنهضكم بالتذكرة، عالماً أن خلع مسكني قريب .. فاجتهد أيضاً أن تكونوا بعد خروجي، تتذكرون» (2بط 13:1 - 15).
فلو أن الأمر كما يزعم الماديون لمَا كان ممكناً أن تُكتب مثل هذه العبارات في الكتاب. ونحن لم نأت بتفسير بل بمجرد عبارات كتابية تنقض لأول وهلة كل الفلسفة المادية من أساسها.
لقد حاولوا التهرّب من قوة البرهان الكتابي نفسه بقولهم إن عبارة «في الجسد» تعني "في هذا الجسد" كما لو كان القصد عمل مباينة بين الجسد الحاضر وجسد القيامة المُمَجَّد. ولكن تغييرهم للتعبير الكتابي ليجعلوه موافقاً لغرضهم دليل واضح على أن التعبير الكتابي لا يوافق غرضهم. والواقع أن الإنسان في القيامة سيكون أيضاً «في الجسد» مع هذا الفارق أن جسد الحياة الحاضرة هو جسد الاتضاع بينما جسد القيامة هو جسد المَجد. «كما لبسنا صورة الترابي، سنلبس أيضاً صورة السماوي» (1كو 49:15). قد يقتبسون ضد هذا قول الرسول بعد ذلك «إن لحماً ودماً لا يقدران أن يرثا ملكوت الله، ولا يرث الفساد عدم الفساد» (ع 50) ولكن هذا لا يسعفهم ولا يفيدهم شيئاً، لأن الرسول لم يقصد قط أن ينفي وجودنا إطلاقاً في السماء وإنما قصد أن ينفي وجودنا في السماء في جسد ترابي، ويثبت أن القيامة ستُوجدنا في السماء في جسد مجيد سماوي. يؤيد ذلك قول الرب نفسه عن جسد قيامته إن له «لحماً وعظاماً» (لو 39:24) وليس "لحماً ودماً" كحالته قبل الموت، فإن اتحاد الاثنين الأخيرين معاً هو ما يشير إليه النص المُقتبَس من أقوال الرسول بولس في 1كورنثوس 50:15 ونحن نعلم أن الرب قد أقيم من الأموات «باكورة» وعينة لقيامتنا، فهو لم يقم ويتغير بعدئذ، وكذلك الراقدون به «سيقامون في مجد» وهذا وحده برهان قاطع على أن عبارة «في الجسد» لا يقصد منها المباينة بين جسد حاضر قابل للفساد وجسد عتيد غير قابل للفساد.
وهناك فصول أخرى تؤيد هذه الحقيقة. فعندما يحدثنا الرسول عن اختطافه إلى السماء الثالثة وأنه لا يعلم «أفي الجسد أم خارج الجسد؟» حدث هذا الاختطاف، لسنا بحاجة إلى من يؤكد لنا أن الجسد المقصود هنا ليس جسد القيامة، لأن الرسول لا يقول لنا إنه لمّا كان في السماء الثالثة لم يعلم إذا كان «خارج الجسد»، أي أن القيامة قد صارت، بل يقول هذا وقت أن كان يكتب، أي وقت أن كان يرى كل شيء حوله باقياً كما هو. يتضح من هذا أن قوله «في الجسد» أو «خارج الجسد» هو مرادف تماماً لقوله في مكان آخر «مستوطنين في الجسد» أو «متغربين عن الجسد» (2كو 6:5 - 8) وكما أنه لا يمكن في هذه الحالة أن يكون المقصود بعبارة «خارج الجسد» الوجود في حالة القيامة، فكذلك عبارة «في الجسد» لا يمكن أن يكون المقصود بها كما يزعمون "في هذه الحالة الفاسدة"
والحق أن العبارتين تبقيان في كل بسطاتهما مليئتين بالمعنى البسيط المراد منهما. فلو أن تعليقات أصحاب عقيدة الفناء كان لها أي ظل من الحقيقة لما كان هناك مجال لمثل هذه العبارات الواضحة الصريحة. فالرسول يقول إنه رأى رؤياه إما وهو في الجسد أو وهو خارج الجسد. فإن كان قد رآها وهو خارج الجسد فقد كان إذن وهو خارج الجسد موجوداً فعلاً كشخص متميز عن الجسد، شخص له شعوره ووجدانه وإدراكه إذ كان يرى ويفرح. فأقل ما ينبغي التسليم به من أقوال الرسول هذه أن ما يسميه «خارج الجسد» ليس هو وجوده في جسد القيامة لأن القيامة لم تكن قد صارت، فضلاً عن أنه لما عاد من الفردوس وجد نفسه في جسد الاتضاع الترابي الفاني. هذا من وجه، ومن الوجه الآخر لا يمكن أن يكون المقصود بعبارة «خارج الجسد» وجوده في حالة «تراب» كما يزعم الماديون أن الإنسان ليس إلا تراب. يا لها من سخافة تلك التي تعتبر أن الإنسان ليس أكثر من «تراب»!
وهكذا تبقى عبارات الكتاب التي اقتبسناها مليئة بالمعنى الذي لها في بساطتها لأننا حتى ولو سلمنا جدلاً للفنائيين بصحة رأيهم عن عبارة «في الجسد» أنها للمباينة بين الجسد الحالي وجسد القيامة ـ مع أن الأمر ليس كذلك كما تبين لنا ـ فإن الحقيقة تبقى هي هي لا يمكن دحضها وهي أن الإنسان ذاته هو الذي يُنظَر إليه أنه «في الجسد» وليس مجرد النفس أو الروح كما يتوهمون. فالكائن المقيم في الجسد (وهذه هي قوة التعبير في 2كورنثوس 6:5) هو الإنسان بحيث أن الجسد منظور إليه باعتبار «خيمة» يسكنها الإنسان وأنه «يخلعها» في الوقت المعين (2بط 14:1).
هذه نقطة واضحة لا تقبل جدلاً: الجسد خيمة أو مسكن يسكنه ساكن. فمن هو هذا الساكن؟ سواء أكان الروح أو النفس، أو كلاهما معاً، فإن لغة الكتاب التي اقتبسناها تؤكد أن الجسد شيء وساكنه شيء آخر. وقد كان بولس أبعد ما يكون عن فكرة اعتبار الجسد هو الإنسان حتى أنه لم يكن يعرف إذا كان قد رأى رؤياه وهو في الجسد أو خارج الجسد. وهو بذلك يؤكد لنا أنه يمكن للإنسان وهو «خارج الجسد» أن يرى ويعي أموراً لا ينطق بها.
ولكن ألم يقل الرب الإله للإنسان «لأنك تراب» (تك 19:3)؟ وألم يقل الكتاب «وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض» (تك 7:2)؟ وألم يقل أيضاً «وحمل رجال أتقياء استفانوس» بعد موته لدفنه وليس مجرد جسده (أع 2:8) مما يبدو دالاً على أن الشخص نفسه هو ذات الجسد أو التراب المحمول للدفن؟
أما الجواب على ذلك فهو: أنه من الواضح أن الإنسان في هذه النصوص مُوحَّد مع جسده، كما أنه في النصوص السابقة مُوحَّد مع روحه أو نفسه. ومن الخطأ أن تستند المحاجة على النصوص الأولى دون الثانية أو على الثانية دون الأولى. أعني أنه من الخطأ القول بأن الإنسان كله نفس استناداً على النصوص الأولى، أو أنه كله جسد استناداً على النصوص الثانية، فليس الجسد وحده، أو النفس وحدها، أو الروح وحدها، هي الإنسان، بل يتكون الإنسان من «الروح والنفس والجسد» جميعاً (1تس 23:5) بحيث أنه يمكن، وهو الواقع فعلاً، أن يُوحَّد مع أي واحد من الثلاثة تبعاً لاتجاه الفكر في ذهن المتكلم. فتوحيده مع الجسد الذي يراه الإنسان ويلمسه هو على العموم لغة العيان، في حين أن الإيمان يُوحِّده مع غير المنظور الذي هو «الروح». فالذين يعتقدون بفناء الإنسان وملاشاته بعد موته ـ جماعة الفنائيين المساكين ـ لا يرون ولا يقرون إلا ما يقع تحت نظرهم وحسهم، أما ما لا يُرَى ولا يُلمَس فهم عميان عنه. وهذا دليل محزن على حالتهم التعيسة.
فعن الرب يسوع نفسه نقرأ في وصف دفنه له المجد، أنهما (أي يوسف الرامي ونيقوديموس) «هناك وضعا يسوع» وأن يوسف «أنزله وكفنه بالكتان، ووضعه في قبرٍ» (يو 42:19؛ مر 46:15) فهل من مجرد استعمال هذه اللغة نحكم بأن الرب، تبارك اسمه، لم يكن سوى الجسد الذي دُفن، كما يفهم البعض من أقواله عن استفانوس؟ حاشا! ولكن هذا ما يذهب إليه الماديون. فإذا كان الجسد هو كل شيء، وإذا كان الجسد هو الإنسان، هو الشخص ذاته، فلا يكون الشخص الذي دُفن موجوداً في أي مكان آخر سوى القبر. والنتيجة الحتمية لذلك هي هذه: إذا لم تكن الروح سوى نسمة حياة عديمة الشخصية، بل مجرد قوة محركة أو محيية، وإذا لم تكن النفس سوى الحياة الناتجة عنها، فيتبع ذلك منطقياً أنه عند مفارقة هذين للمسيح لم يبق من شخصه في دائرة الوجود سوى ما وُضِعَ في القبر! وهذا هو الكفر بعينه. وإن قالوا إن هذه الكلمات تنطبق فقط على ناسوت المسيح وليس على لاهوته يكونون بذلك قد جدّفوا على شخصه المعبود. فالرب، في لاهوته وناسوته، كان في الحياة والوجود شخصاً واحداً فإذا كان الشخص هو الجسد الذي وُضِع في القبر فلا يكون للمسيح المائت لاهوت ولا نفس ولا روح، ولا يكون شخصه موجوداً في أي مكان آخر حينما كان في القبر. هذه هي النتيجة المنطقية، ولكنها النتيجة التجديفية، التي لا يمكن أن تكون هناك نتيجة غيرها لمثل هذه المزاعم الباطلة التي لا سند لها من الكتاب.
والآن، ليسمح لي القارئ أن أسأل: هل كان هناك مسيح حقيقي ـ شخص حي موجود بعد الموت أم لا؟ إن كان كذلك، فالرب بكل ما في كلمة «الرب» من قوة ومعنى لم يكن موضوعاً في قبر يوسف، لأن كلمة «وُضِعِ» وأمثالها بالنسبة له ليست إلا لغة الحس واللمس التي لا تنطبق إلا على مجرد الجانب المادي الذي نراه ونلمسه (الجسد) وليس مسموحاً لنا أن نذهب بمعانيها إلى أبعد من ذلك. والآن، إن كان الرب قد وُضِعَ في القبر ومع ذلك فالجانب الأعلى، الذي هو نفسه وروحه في وحدتهما الشخصية مع لاهوته، لم يوضع هناك، فمن الواضحعلى هذا النحو عينه أن يقال عن داود أو استفانوس أو موسى إنه وضع في القبر، ومع ذلك لكل منهم جانبه الأعلى الذي لم يوضع هناك.
أما البعض، وهم جماعة الماديين أو الفنائيين الذين يُعلِّمون أن الجسد هو كل الإنسان وأن الشخص بموته يفنى ويتلاشى ولا يصبح له وجود، فإنهم بإصرارهم الجريء على الخطأ لا يفزعون من أن ينتهي بهم ذلك الضلال إلى تلك النتيجة المروعة التي تجاوز كل الحدود، ألا وهي إنكارهم الوقح لمجد شخص المسيح الواحد الحي الباقي كإله وإنسان بعد موته. إنهم غرباء عن ذاك الذي وهو سائر على الأرض استطاع أن يقول عن نفسه «ابن الإنسان الذي هو في السماء» (يو 13:3). ولو كانت أفكارهم الشنيعة صحيحة كيف استطاع ذاك الذي كان له «سلطان أن يضعها (حياته)» أن يكون له بعد ذلك «سلطان أن يأخذها أيضاً». فإذا كان الموتى لا شيء، ولا يدرون شيئاً، كما يزعم الماديون، فكيف استطاع جسد ميت أن يكون له سلطان أن يأخذ أو يسترجع حياته ثانية (يو 18:10) وكيف استطاع أن يقول «انقضوا هذا الهيكل، وفي ثلاثة أيام أُقيمه» وهو يتكلم عن هيكل جسده (يو 19:2 ـ 22). ومن العسير هنا أن نجد حتى مجرّد اللبس في الكلام لأن ذات الشخص الذي كان يتكلم عن جسده هو بذاته الذي قال إنه يقيمه بعد موته. وهم لا يستطيعون أن يقولوا إن الآب هو الذي كان يتكلم عن «جسده» لأنه واضح أن الآب ليس هو الذي تجسّد، وهنا تفارقهم الحجة. فما دام الرب يسوع قد أقام جسده الميت المدفون في قبر يوسف، إذن فقد كان هناك شخص آخر غير مدفون، شخص حي بعد الموت، لكي يقيم ذلك الجسد المدفون. فليس الموت إذن فناء لأن يسوع «مات» بالحقيقة ومع ذلك كان موجوداً حياً أثناء موته. فالقول إن «الرب وُضِعَ» في قبر يوسف هو حق، ولكنه ليس كل الحق. والإصرار على عكس ذلك شطط قاتل وضلال مُهلِك للنفس.
والخلاصة أن الكتاب في لغته البسيطة يضع الحجر الأساسي لخلود النفس إذ يؤكد أن الإنسان يسكن في الجسد، وهذا لا بنفيه أنه في مواضع أخرى يتكلم كما لو كان الجسد هو الإنسان. فمن وجهة نظر الكتاب كل من هذين الأمرين صحيح.
جون وسيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2012, 09:58 PM   #3
جون وسيم
خادم للجميع
 
الصورة الرمزية جون وسيم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: مع المسيح
العمر: 37
المشاركات: 8,056
معدل تقييم المستوى: 14
جون وسيم عضو جديد
افتراضي رد: سلسلة : الإنسان والحالة الأبدية

مشاركة
2
الإنسان كائن ثلاثي
ما هو هذا الجزء من الإنسان الذي يسكن في الجسد؟
أو ما هو تكوين الإنسان الطبيعي كما يحدده الكتاب؟
من 1 تسالونيكي 23:5 هو: أن الإنسان روح ونفس وجسد كما هو مكتوب «وإله السلام نفسه يقدسكم بالتمام (أي كلاً منكم بجملته). ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة (أي بجملتها) بلا لوم عند (أو إلى) مجيء ربنا يسوع المسيح» والواضح أن الطلبة هي لأجل تقديس الإنسان كله أو بجملته لله. ولتأكيد هذه الكلية يُقسَّم الإنسان إلى أجزائه الثلاثة التي يتكون منها لكي يتضح جلياً أن تقديس الإنسان كله معناه حفظ «الروح والنفس والجسد» بلا لوم أمام الله.
هذا أمر ينكره بطبيعة الحال أصحاب الاعتقاد أن الجسد هو كل الإنسان، ولكن هناك أيضاً كثيرون ينكرونه ممن هم بعيدون كل البعد عن هذا المعتقد. ومن ثم فلهذا التقسيم أهميته القصوى ولا بد من فحصه بكل دقة وعناية وإثبات صحته بكل ما يمكن من أدلة قبل أن يحق لنا اعتباره حقيقة مقررة.
إن تفاسير الماديين لهذا النص غامضة متناقضة تدل على ما وراءها من ضلالة لا أساس لها، وكلها ترمي إلى إحلال العقل والحياة والجسد محل الروح والنفس والجسد، وفي سبيل تهربهم من معنى هذه الكلمات الواضح لا يتورعون عن الادعاء - رغم كل مناقضة - أن بعض النُسّاخ قد استبدلوا الكلمات الأصلية بالكلمات الموجودة في النص ومع ذلك فالعقل عندهم كما أسلفنا ليس سوى قوة فطرية طبيعية في الجسد، حتى أنهم يتحدثون عن "الجسد الذي يفكِّر" .. أما الحياة فلا يمكن أن تكون معادلة «للنفس» حيث أن النفس في اعتقادهم ليست الجسد، ولا يمكن أن يكون الجسد هو حياة الجسد!! أما الحقيقة فهي أن النفس حياة الجسد، ولذلك فإن الكتاب يستعملها أحياناً للتعبير عن الحياة بمعنى ثانوي.
ثم إنهم يُعلِّمون أن الحياة هي ثمرة الحياة في الجسد، وأن نسمة الحياة هي الروح، وعلى ذلك فلا يمكن أن يكون العقل مرادفاً للروح في النص الذي نحن بصدده ما داموا يعتبرون العقل قوة فطرية في الجسد. والرأي عندهم أن اتحاد الجسد بنسمة الحياة (أو الروح) ينتج الحياة (أو النفس) فكيف يطلب الرسول من أجل تقديس هذه الثلاثة أو حفظها بلا لوم؟ أيطلب من أجل تقديس الجسد ونسمة الحياة والحياة الناشئة عنها؟ هذا لا يمكن أن يكون.
أما البعض الآخر فيفسرون «الروح» هنا بأنها طبيعة جديدة روحية باعتبار أن «المولود من الروح» هو كائن جديد روحي، ومعنى ذلك أن الشخص المولود من الروح يتكون من روح ونفس وجسد. أما أن طبيعة أولاد الله الجديدة هي «روح» كما يقول سيدنا «المولود من الروح هو روح» (يو 6:3) فهذا ما لا يستطيع أحد إنكاره ولكن الجسد (flesh) الذي لا يمكن أن يخرج منه شيء صالح باعتباره الطبيعة الفاسدة القديمة يُصبح تبعاً لمنطق أصحاب هذه النظرية هو النفس والجسد (body) وكأن الرسول في هذه الحالة يضعه جنباً إلى جنب مع الطبيعة الجديدة ويطلب التقديس لكليهما!! وهنا لا يسعني إلا أن أحيلهم إلى ما يقوله الرسول نفسه في رومية 7:8، 8 حيث يقرر أن «اهتمام الجسد هو عداوة لله، إذ ليس هو خاضعاً لناموس الله، لأنه أيضاً لا يستطيع» وهذا هو السبب في أن «الذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله» حتى أن الذي استطاع في الأصحاح السابع أن يقول: «بذهني أخدم ناموس الله»، أردف ذلك بالقول «لكن بالجسد ناموس الخطية» (ع 25) فإذا كان هذا حال النفس والجسد فقد ضاع الأمل في حفظهما «بلا لوم إلى مجيء ربنا يسوع المسيح»!
أما الواضح من 1 تسالونيكي 23:5 فهو أن النفس والجسد يعنيان التكوين الطبيعي للإنسان، وينبغي أن يكون واضحاً كذلك أن «الروح» تشير أيضاً إلى هذا التكوين الطبيعي. ولن يجدي القول إن الجسد يحتاج إلى روح ونفس ليصبح قادراً على التقديس لأن هذا يكون معناه أن الجسد هو الجزء الوحيد الذي يمكن تقديسه ولا يكون هناك معنى للتحدث عن تقديس مجرد الأداة التي تحركه أو تحييه. والحق إن النص موضوع تأملنا لا يمكن تفسيره معقولاً بدون الاعتراف بتكوين الإنسان الثلاثي المتميز في عناصره، المتحد في كيانه.
بقي علينا أن نسأل سؤالاً آخر، وهو السؤال الوحيد الذي يعوزنا أن نسأله قبل أن نترك هذه النقطة. ألا يمكن أن تشير «الروح» هنا إلى الطبيعة الجديدة الروحية التي هي باعتراف الجميع لكل واحد من أولاد الله؟ إذا كان الأمر كذلك، أو إذا كان هناك أي ظل لفكر كهذا، فكيف ساغ للرسول أن يطلب تقديس الروح وهي بطبيعتها طاهرة ولا تحتاج إلى تقديس؟ إن طلبه هذا برهان قاطع على أن الطبيعة الجديدة ليست المقصودة، لأن التعليم الكتابي هو كما أن «المولود من الروح هو روح» كذلك «كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية، لأن زرعه يثبت فيه، ولا يستطيع أن يخطئ لأنه مولود من الله» (1يو 9:3) ويتضح من هذا بصفة قاطعة أن الروح المطلوب تقديسها في 1 تسالونيكي 23:5 ليست هي الطبيعة الجديدة التي لا تحتاج إلى تقديس. إني أعلم تماماً أنني أمسُّ هنا تعليماً ليس مألوفاً لدى الكثيرين من المسيحيين، ومع ذلك فلضيق المقام ليس في وسعي إلا أن أكتفي بمجرد الإشارة إليه. وإنما أقول فقط إن المولود من الله منظور إليه هنا في صفته كمولود من الله ليس إلا. إن الجسد (flesh) أو الطبيعة القديمة الفاسدة، موجودة فعلاً في المؤمن، ولكن كشيء أجنبي عنه، ولذلك فإن «الخطية الساكنة فيَّ» (رو 17:7) هي من هذه الناحية ليست أنا. إن الطبيعة الجديدة لا تعترف بأية إخوّة لها. والمؤمن كمولود من الله لا يخطئ، بل لا يستطيع أن يخطئ. وهكذا يتضح أن الطبيعة الجديدة باعتبارها صادرة من الله هي بجملتها بحسب الله، ولا يمكن أن يكون فيها جزء شرير يراد تقديسه. فالقول: «المولود من الروح هو روح» معناه الاشتراك في طبيعة ذاك الذي هو مصدرها. فإذا كان الأمر كذلك، فإن الخطية لا يمكن أن تصدر عن الطبيعة الجديدة، لأنها من الله، ونحن كمولودين من الله لا نستطيع أن نخطئ، ولذلك فإنك لا تستطيع أن تتحدث عن تقديس المولود من الله. إنه من الله لذلك هو طاهر كله.
وليس المقصود بالروح هنا "حركة" النفس لأن النفس مذكورة مستقلة وليس من المعقول التحدث عن تقديس النفس وحركتها، فإنك إن قدستها تقدست حركتها تبعاً لذلك. إذن وإن كان قد أُطلق على الطبيعة الجديدة لفظة «روح» إلا أنها ليست هي «الروح» التي يطلب الرسول من أجل تقديسها، وإنما هو يقصد الروح البشرية التي هي أحد الأجزاء الثلاثة التي يتكون منها الإنسان، في صورته الحاضرة.
وهنا نعود مقتنعين واثقين إلى النتيجة التي بدأنا بها وهي أن «الروح والنفس والجسد» هي الإنسان بجملته. وسيتجلى واضحاً قوياً الإثبات الكافي لهذه الحقيقة بكل جزء من أجزاء الكتاب كلما تقدمنا في تأملاتنا بالتفصيل في هذه العناصر
جون وسيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2012, 09:59 PM   #4
جون وسيم
خادم للجميع
 
الصورة الرمزية جون وسيم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: مع المسيح
العمر: 37
المشاركات: 8,056
معدل تقييم المستوى: 14
جون وسيم عضو جديد
افتراضي رد: سلسلة : الإنسان والحالة الأبدية

مشاركة
3
روح الله
«روح» بالعبرانية في العهد القديم: (Ruach) ، وباليونانية في العهد الجديد "بنوما"(Pneuma) ولهاتين الكلمتين على التحقيق نفس المعنى الواحد. فكل منهما مشتقة من أصل معناه التنفس أو التنسم (to breathe) أو ما يقرب من ذلك ـ هواء متحرك أو «ريح» .. ومن الريح باعتباره رمزاً لقوة غير منظورة يؤخذ المعنى بكل سهولة للروح كعامل غير منظور. وقد جاءت المقابلة بين الريح والروح على فم الرب في يوحنا 8:3 حيث استعملت الكلمة اليونانية "بنوما" لكلٍ من الريح والروح. «الريح (wind) تهب حيث تشاء، وتسمع صوتها، لكنك لا تعلم من أين تأتي ولا إلى أين تذهب. هكذا كل من ولد من الروح (Spirite) » (يو 8:3). وواضح طبعاً أن الفكرة هنا هي القوة الغير المنظورة والخارجة عن تحكم الإنسان وإرادته. فهناك نتائج ظاهرة للعيان أما القوة التي تُحدِث هذه النتائج فغير منظورة ولا يمكن التحكم فيها. وفي التراكيب اللغوية نجد أن ما نتصوره بأذهاننا يتخذ اسمه مما ندركه بالحواس. وعلى هذا فليس أسهل من إطلاق كلمة "بنوما" التي تعني أصلاً نسمة أو نفخة أو ريح على القوة التي تملأ الكون بنشاطها وتعمل غير منظورة وغير مقيدة. لذلك نقرأ «الله روح» (يو 24:4) كما أن الأقنوم الثالث في الثالوث الأقدس الذي يقدمه لنا الكتاب كالمحرِّك المباشر في الخليقة الأولى والخليقة الجديدة على السواء هو «روح الله» (تك 2:1؛ رو 9:8).
لكن الماديين لم يتورعوا عن التهجم على شخصية الروح القدس كما تهجموا على لاهوت الابن. ففي تفسيرهم للروح يجعلونه مجرد تأثير. بل ذهب أحدهم إلى حد التعبير عن معنى تعليمهم بالقول: "إن روح الله هو الكهرباء، أو، باتحاده مع النتروجين والأكسجين، هو الهواء الذي يسميه أيوب «نفخة الله» (أي 3:27) أو أي شيء آخر مما يمكن إضافته إلى قائمة القوى المادية كالنور أو الحرارة أو الكهرباء".
إن إنكار شخصية روح الله هو الثمرة الطبيعية والوليد الشرعي لتعليم الماديين، وهو أمر لا يمكنهم الاستغناء عنه ليكون تعليمهم منسجماً مع نفسه. فإذا هم تخلصوا من الروح القدس كأقنوم وأضافوه إلى قائمة القوى المادية ـ سواء كانت الكهرباء أو أي شيء آخر يريدونه ـ فإنهم بذلك ينزلون بروح الإنسان أيضاً إلى شيء مماثل غير عاقل، وهكذا يصلون إلى تحقيق الهدف الذي ينشدونه. حقاً إنه لا حكمة للبعيدين عن كلمة الحق الذين إذ ضلوا عنها حقت عليهم كلمة الرسول «بينما هم يزعمون أنهم حكماء صاروا جهلاء». وما أشبه ما نحن بصدده الآن من قوله عنهم بعد ذلك مباشرة «وأبدلوا مجد الله الذي لا يفنى بشبه صورة الإنسان الذي يفنى» (رو 22:1، 23).
أما الكتاب فيرفض هذا التعليم رفضاً كاملاً جملة وتفصيلاً. فهو يعلمنا بكل وضوح أن روح الله شخص، أي أقنوم إلهي، مُدرِك وعارِف لأمور الله «لأن مَن مِن الناس يعرف أمور الإنسان إلا روح الإنسان الذي فيه؟ هكذا أيضاً أمور الله لا يعرفها أحد إلا روح الله» (1كو 11:2). «لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله» (ع 10) وهنا لا يقال إن الله يفحص بواسطة الروح بل الروح نفسه يفحص ويعرف، بل وأكثر من هذا أن «الذي يفحص القلوب (أي الله) يعلم ما هو اهتمام الروح» (رو 27:8) الذي باعتباره حياً وعاملاً هو نفسه «أيضاً يشفع فينا» (ع 34) «لأنه بحسب مشيئة الله يشفع في القديسين» (ع 27).
والواقع أنه لا يوجد أبلغ ولا أقطع من هذه اللغة في الدلالة على الروح كشخص عاقل حتى لقد اضطر الماديون إلى الاعتراف بأن هذه الأقوال تبدو فعلاً كأنها تدل على أن روح الله شخص، ولكنهم حاولوا أن يصرفوها عن معناها الواضح بقولهم إنها تصف اختبارات واحساسات رسولية ليست من اختصاصنا. ولكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن الأقوال تدل فعلاً على أن روح الله شخص أو أقنوم باعتراف خصوم الحق أنفسهم. وهي لا تدل فقط على مجرد معرفة الروح للحق المُوحَى به للرسل بل على قدرة الروح على إعلان الحق لهم. ثم بعد ذلك يضاف القول إننا أخذنا «الروح الذي من الله - هذا الروح المقتدر في المعرفة - لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله» (1كو 12:2) ومعنى ذلك أن معرفتهم متميزة عن معرفة الروح. وبذلك يكتمل التعليم الصحيح وهو أن معرفة الرسل ناشئة عن اقتبالهم لشخص أو أقنوم له في ذاته القدرة على توصيل معرفته إليهم.
ولكن الماديين، بناء على قول أيوب «نفخة الله في أنفي» (أي 3:27) يجادلون بأن روح الله هو في الأنف ومعنى ذلك أنه مجرد مبدأ الحياة في كل حي. ولكن هذه حجة جديرة فقط بأمثالهم ممن يقدرون متى شاءوا أن يقتبسوا بوفرة من الأصل اليوناني والعبراني ولكن يسرهم أن يتجاهلوا في هذه النقطة بالذات أن أكثر الترجمات شيوعاً للكلمة الأصلية "رواخ" (Ruach) هي نفخة (Breath) وأن أيوب إنما قصد الإشارة إلى النفخة التي نفخها الله في أنف الإنسان «ونفخ الله في أنفه نسمة (أو نفخة) حياة» (تك 7:2) حيث نجد أن الكلمة «نسمة حياة» المستعملة هناك لم تطلق في أي مكان على روح الله. وفضلاً عن ذلك فإن الكتاب أبعد ما يكون عن اعتبار روح الله موجوداً في كل الناس إذ أن عبارته في 1 كورنثوس 12:2 واضحة في أن المسيحيين وحدهم هم الذين أخذوا «الروح الذي من الله».
والحق أن الأدلة كثيرة وقاطعة فيما يتعلق بهذه النقطة، وهي وجود روح الله في المؤمنين وحدهم وليس في كل الناس، وهذا وحده كاف لهدم نظرية الماديين من أساسها. فليس موضوع الكلام هنا عن عمل الروح أو تعليمه بل عن الروح نفسه، وما كان تعليم الروح ليسمي الروح في أي مكان في الكتاب. صحيح أن الرب قال عن كلماته إنها «روح» (يو 63:6) ولكنه لم يقل عنها إنها "روح الله". وقيل أيضاً عن الروح إنه «الحق» (1يو 6:5) كما قيل ذلك أيضاً عن الرب يسوع (يو 6:14). ولكن هذا لا ينفي شخصية أي منهما ولا يجعل أياً منهما تعليماً.
وهكذا نجد في الكتاب من أوله إلى آخره ما يتعارض كل المعارضة مع هذا الانحطاط الشنيع الذي تتدهور إليه المادية. فإذا نحن بدأنا بسفر التكوين (38:41) نجد فرعون يتكلم مع يوسف كرجل «فيه روح الله» أي أنه رجل يمتاز عن غيره بوجود روح الله فيه. وفي رسالة يهوذا عدد 19 نجد البعض، حتى من بين المسيحيين بالاسم، يوصفون بأنهم «نفسانيون لا روح لهم». كذلك في غلاطية 6:4 نجد القول «ثم بما أنكم أبناء، أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخاً: يا أبا الآب». والأكثر من هذا «أنتم لستم في الجسد بل في الروح، إن كان روح الله ساكناً فيكم» ثم يضاف إلى ذلك «ولكن إن كان أحد ليس له روح المسيح، فذلك ليس له» ـ أي فذلك الإنسان ليس للمسيح (رو 9:8). ويا له من نُطق خطير حقاً بالنسبة لأناس يعترفون أن ليس لهم «الروح القدس» حيث أنه فقط بالروح القدس المعطى لنا «قد انسكبت محبة الله في قلوبنا» (رو 5:5) وكذلك «ملكوت الله ليس أكلاً وشرباً، بل هو بر وسلام وفرح في الروح القدس» (17:14). فإذ نُزع ذلك الروح فلا تكون هناك «شركة الروح القدس» (2كو 14:13) ولا «ختم» ليوم الفداء (أف 3:4) ولا «تجديد الروح القدس» (تي 5:3). ولا تكون هناك حالة أتعس من هذه إذا كان ذلك صحيحاً، ولكن أية دينونة تنتظر أولئك الذين لا شركة لهم ولا ختم ولا تجديد ولا سلام ولا فرح ولا محبة الله في قلوبهم! إنهم بأفواههم قد حكموا على أنفسهم بالهلاك عندما يقولون إن روح الله الوحيد الذي يعرفونه هو روح خاضع لإرادة البشر.
ويا لها من "شخصية" عجيبة ذلك الروح الذي يخلق ويعلِّم ويفحص ويسمع ويعرف ومع ذلك فهو كما يقولون لنا ليس شخصاً !!
جون وسيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2012, 10:00 PM   #5
جون وسيم
خادم للجميع
 
الصورة الرمزية جون وسيم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: مع المسيح
العمر: 37
المشاركات: 8,056
معدل تقييم المستوى: 14
جون وسيم عضو جديد
افتراضي رد: سلسلة : الإنسان والحالة الأبدية

مشاركة
4
روح الإنسان
تنطبق كلمة «روح» (Spirite)، على الكائنات الملائكية سواء أكانت «طاهرة» أو «نجسة». ولكن الماديين ينكرون ذلك أيضاً. على أن وجود هذه الأرواح (وهو ما لا يمكن إنكاره) كشخصيات قائمة بذاتها متميزة عن غيرها يكفي لإثبات ما نرمي إليه وهو وجود روح الإنسان لأنه ما دام لهذه الأرواح وجودها الشخصي فليس ما يمنع، مبدئياً على الأقل، من أن تكون روح الإنسان كأي روح من هذه الأرواح شخصية فعلية أو ذاتية حقيقية حية ولو أنها فيه متحدة بجسد من تراب.
وهذا هو التطبيق الثالث لكلمة «روح» وهو الذي نوجه إليه انتباهنا الآن بصفة خاصة.
إن الماديين يذرُّون كثيراً من الرماد بما يحاولون إثارته لهذه الكلمة من معانٍ غريبة ومختلفة، ولكن مهما كان لأصلها العبراني في العهد القديم أو اليوناني في العهد الجديد من معانٍ فالأصل واحد والمعنى في كل موضع تعينه القرينة بما لا يدع مجالاً للشك فيه أو الإفلات منه. إني لا أنكر أن للكلمة «روح» تطبيقات ثانوية عديدة ليس في لغتنا فقط بل في كل لغة من اللغات ولكن هذا لا يعنينا كثيراً لأنه لا يوجد أدنى شك فيما يتعلق بمعناها الأولي، بل أن هذا التنوع ذاته يجعلنا أكثر حاجة للبحث عن المفتاح الذي وإن وجدناه (وهو موجود فعلاً) يساعدنا كثيراً على إدراك التناسق والتوافق بين هذه التطبيقات المنوعة بدلاً من التنافر والاختلاف.
والحقيقة أن المفتاح الوحيد لهذا التوافق موجود في تطبيق الكلمة على شخصية حقيقية عاقلة في طبيعة الإنسان التي يتركب منها كما هو واضح من قول الرسول «روح الإنسان الذي فيه». وروح الإنسان هذه توضع على رأس أجزائه الأخرى التي تكونه وبالعلاقة معها في قول الرسول «لتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة» ولنتناول الأدلة على روح الإنسان كشخصية فاحصين إياها فواحداً بالدقة التي تتطلبها أهمية الموضوع، وليكن محك الفحص كلمة الله التي يحيلنا إليها الماديون أنفسهم أصحاب مبدأ فناء الإنسان كالحيوان.
ونحن إنما نقتبس من الكتاب عند كلامنا عن «روح الإنسان الذي فيه» (1كو 22:2) وعن «أرواح» الناس (عب 23:12). ولنلاحظ هذه الحقيقة وهي أن الكتاب يقول «روح الإنسان» ولكنه لا يقول "روح" الناس بالمفرد بل «أرواح» مما يدل على أن لكل إنسان في داخله روحاً خاصة به لا يشترك معه فيها آخرون. ولكن الكثيرين من الفنائيين يقولون إن «الروح» مبدأ عام للحياة يشترك فيه الإنسان مع الحيوان لأنه مُعطَى لكل منهما على السواء، ولكنها كالهواء الذي يتنفسه لا تكون جزءاً حقيقياً من تكوينه الشخصي. أما الكتاب فبخلاف ذلك يتكلم عن روح الإنسان ليس باعتبارها ذاتية شخصية مستقلة في كل فرد فحسب بل باعتبارها أيضاً شيئاً مكوناً داخله الأمر الذي لم يقله الكتاب عن نسمة الحياة التي يشترك فيها الحيوان والإنسان «وحي كلام الرب على إسرائيل. يقول الرب باسط السماوات ومؤسس الأرض وجابل (أو مكوِّن) روح الإنسان في داخله» (زك 1:12).
فإلى جانب تكوين السماوات والأرض يضع الكاتب المُلهم أمر تكوين روح الإنسان في داخله كشيء معادل لذلك في الأهمية بينما يغفل أمر تكوين الجسد. وهذا يقلب نظرية الماديين رأساً على عقب. إن روح الإنسان مجبولة في داخله. فهي إذن ذات أو شخصية مستقلة في كل فرد على حدة وليست كنسمة الحياة مبدأً عاماً يشترك فيه الجميع.
أضف إلى هذا أن ملكية الحيوان لروح لم ترد عنه أية إشارة في الكتاب سوى في فصل واحد بقلم كاتب سفر الجامعة (19:3 - 21) حيث يقول: «لأن ما يحدث لبني البشر يحدث للبهيمة، وحادثة واحدة لهم. موت هذا كموت ذاك، ونسمة (رواخ) (ruach) واحدة للكل. فليس للإنسان مزية على البهيمة، لأن كليهما باطل. يذهب كلاهما إلى مكان واحد. كان كلاهما من التراب، وإلى التراب يعود كلاهما. مَن يعلم روح بني البشر هل هي تصعد إلى فوق؟ روح البهيمة هل هي تنزل إلى أسفل، إلى الأرض؟». هذا هو الفصل الذي يتشبث به الماديون بطبيعة الحال والذي يعتبرونه الحصن المنيع لتعليمهم. وبزهو الانتصار يقتبسون العدد 21 «من يعلم روح بني البشر هل هي تصعد إلى فوق؟ وروح البهيمة هل هي تنزل إلى أسفل، إلى الأرض؟» مدللين به على أن الإنسان في أسمى صفاته لا يملك ما يميزه عن الحيوان. فالعقل والضمير والمسئولية والصفات الأدبية إما أنها ليست للإنسان وإما أنها للحيوان أيضاً ولو من رتبة أدنى. هذا ما يقول الماديون في حين يقول صاحب المزمور «إنسان في كرامة ولا يفهم يشبه البهائم التي تباد» (مز 20:49) فهم يخالفون أقوال الله إذ يعلنون أن الإنسان لا يمتاز عن البهائم بأي حال بحجة أنه يُباد كما تُباد هي، فعندمـا تفارقـه النسمة يُلقى في التـراب لأنه بجملتـه ليس سوى تـراب.
هذا هو منطقهم ونوع تفكيرهم. وهذه هي حجتهم التي يظنون أنها تبرهن على كل شيء في حين أنها لا تبرهن على شيء. فلو وضعنا النص في ميزان القرينة لوجدنا أنه ما من عاقل يسلِّم لهم بما وصلوا إليه من نتيجة. فالفصل كله، كما يخبرنا سليمان نفسه، يعبر بالقول «قلت في قلبي .. لكل عمل وقتاً هناك» (جا 17:3). فهو ليس إعلاناً إلهياً. بل هو شك بشري. هو تساءل عقل الإنسان عندما يتأمل باحثاً في سر الوجود. فهو يتساءل قائلاً: من يعلم روح الإنسان؟ .. «من يعلم روح بني البشر هل هي تصعد إلى فوق؟ ... الخ» (ع 21). إنها لغة إنسان يقول: «وجهت قلبي للسؤال والتفتيش بالحكمة عن كل ما عمل تحت السماوات .. قلت أنا في قلبي: هلمَّ أمتحنك بالفرح .. افتكرت في قلبي أن أعلل جسدي بالخمر .. وأن آخذ بالحماقة، حتى أرى ما هو الخير لبني البشر حتى يفعلوه تحت السماوات مدة أيام حياتهم» (جا 13:1، 1:2 - 3). فهل يمكن أن يكون وهو في حالة كهذه إنساناً متعلماً من الروح؟ وهل يمكن لروح الله أن يقود في مثل هذا الطريق؟ إن التفسير الصحيح لموقف سليمان هنا هو أن القبر الذي إليه يذهب الجميع يبقى أمام البحث بالحكمة البشرية لغزاً محيراً لا يمكن اختراق غوامضه. فالناس بحسب الظاهر يموتون كما يموت الحيوان ولهم جميعاً نسمة واحدة وروح (ruach) واحدة وإلى التراب يذهب الكل على السواء. أما ما وراء ذلك فلا يمكن لمجرد العلم البشري إدراك كنهه على الإطلاق. لذلك يقول البحث بعقله فيما وراء القبر «من يعلم روح بني البشر هل هي تصعد إلى فوق؟ وروح البهيمة هل هي تنزل إلى أسفل، إلى الأرض؟». والكلمة «روح» (ruach) المستعملة هنا هي بما لها من معان مختلفة توافق تماماً طبيعة التساؤل الشكوكي في هذا الفصل. ولكن هذا لا يخرج عن دائرة عدم يقينية مجرد العِلم البشري. أما روح الله فلا يمكن أن يتشكك أو يتساءل. لا شك إن روح الله هو الذي يعطينا في سفر الجامعة قصة هذا البحث البشري وراء الحكمة والخير أو الحقيقة والسعادة. ولكن الدرس الذي يقصد الروح القدس أن يعلمنا إياه من تدوين قصة هذا البحث الفاشل هو أن الإنسان عن طريق أبحاثه البشرية لا يمكنه أن يصل إلى تحقيق السعادة في حياته أو معرفة ما يتعلق به بعد مماته. وهنا أدعوك أن تنصت معي إلى ما يقوله سليمان نفسه شرحاً لهذا العجز بمجرد أن أقبل إلى النور «كما أنك لست تعلم ما هي طريق الريح (أو الروح بحسب ما تعنيه هنا كلمة ruach) ولا كيف العظام (أي كيف تنشأ وتنمو وتوجد) في بطن الحبلى، كذلك لا تعلم أعمال الله الذي يصنع الجميع» (جا 5:11). ليس ذلك فقط بل أن له الآن ما يقوله بشأن أفكاره السابقة لأنه أخيراً وبلهجة حاسمة ونهائية يقرر كملهَم أو مُعلَن له أن روح الإنسان «لا تنزل إلى أسفل، إلى الأرض». بل أن جسده يرجع إلى الأرض «فيرجع التراب إلى الأرض كما كان، وترجع الروح إلى الله الذي أعطاها» (جا 7:12).
يعترضون على ذلك بأن اتهام سليمان بالجهل بما بعد القبر أو الموت فيه تجاهل لحقيقة نواله الحكمة من الله. ولكن هذه بالذات هي النقطة المقصودة. فالغرض من سفر الجامعة هو أن يرينا أن حكمة أعظم الحكماء تعجز عن معرفة حقيقة غير المنظور ما لم يعلنه الله، كما أن الغرض من سفر أيوب أن يرينا أن بِرّ أعظم الأبرار يعجز عن تبريره ما لم يبرره الله. وكان على كل منهما أن يعترف في سفره بما يخصه. فالرجل الكامل كان عليه أن يعترف بنقصه وحقارته أمام الله، وأحكم الحكماء كان عليه أن يعترف بقصور الحكمـة البشرية وعجزها عن إدراك سرائر الله.
لا شك أن حكمة سليمان كانت من ذلك النوع الذي جعله أهلاً للمركز الملكي الذي كان يشغله والذي من أجله طلبها (2أخ 9:10، 10) لذلك عندما قُورنت بحكمة غيره من الملوك، وبحكمة حكماء الأرض في الشرق وفي مصر، ففاقت عليها جميعاً. لقد كان هو عالم زمانه في الطبيعيات. وكانت أمثاله ذخيرة الحكمة العملية لسبيل الإنسان على الأرض (1مل 25:4 -34) ولكنه لم يكن مرنم إسرائيل الحلو، وقد نُسيت أغلب أناشيده مع كثرتها، ولم يدوَّن له في الكتاب سوى سفر «نشيد الأنشاد» الذي هو سفر مجازي كان يتغنى فيه مسوقاً بالروح القدس عن أمور روحية لم يكن يعرف عنها إلا القليل. ومَن ذا الذي يستطيع أن يقارنه بداود من حيث البصيرة الروحية؟ ومَن ذا الذي لا يحزن لانحرافه الواضح عن الطريق الذي سار فيه أبوه؟ ذلك الانحراف الذي كان منه، رغم حكمته، والذي يبين لهذا السبب البسيط، لماذا لا يمكن أن يكون الذي كان سائراً في هذا الطريق يُسجِّل على نفسه انحراف الفكر والقلب، ويجعل منه كارزاً للخليقة كلها بالنتيجة التي وصل إليها: ألا وهي بطلان العقل فيما لا يُرَى بغير إعلان من الله، وعدم كفاية ما يُرَى لشبع القلب عِوضاً عن الله.
وبخلاف هذا الفصل الاستثنائي في سفر الجامعة لا يوجد نص على الإطلاق يبين أو يتضمن امتلاك الحيوان لروح، وكل ما اقتبسه الماديون من غير سفر الجامعة لا يفي بالغرض الذي يرمون إليه. من أمثلة ذلك ما قيل عن البشر والبهائم والطيور في الطوفان في تكوين 17:6 «لأهلك كل جسد فيه روح حياة .. كل ما في الأرض يموت» ولكن هذا النص لا يدل على أن للحيوان روحاً كما للإنسان أو أن روح الإنسان هي من نوع روح الحيوان لأن كلمة روح (رواخ ruach) في النص هنا لا يمكن أن تعني أكثر من نسمة الحياة المشتركة بين الإنسان والحيوان ويتبين ذلك لأول وهلة من مقارنة هذه العبارة بما جاء في أصحاح 22:7 «كل ما في أنفه نسمة روح حياة من كل ما في اليابسة مات». ومما يقتبسونه أيضاً ما قيل عن الحيوانات في مزمور 29:104 «تنزع أرواحها فتموت» ولكن هذه الأرواح لا يمكن أن تكون أكثر من أنفاسها لأن كلمة روح التي استعملت هنا للحيوان المخلوق البائد استعملت هي نفسها في العدد التالي مباشرة (ع 30) للتعبير عن روح الله الخالق الدائم «ترسل روحك فتخلق، وتجدد وجه الأرض». إذن فمعنى هذه الكلمة تحدده القرينة لا محالة. فهي في الحيوان تدل على نفس يُخمَد، أما لله فتدل على روح يخلق ويُجدِّد. فهل يجرؤ هؤلاء المغالطون أن يجعلوا الروحين من نوع واحد لمجرد أن الكلمة المستعملة في الأصل واحدة؟! (تعالى الله وجلّ شأنه!) أما بالنسبة للإنسان فيقول إن الله «جابل (أو مكوِّن) روح الإنسان في داخله» فالله يكوِّن روح الإنسان في داخله لكنه لا يكوِّن نسمة الحياة فيه.
والآن أعود إلى الحقيقة التي سبق أن قررتها وكلي يقين بصحتها، ألا وهي أن روح الإنسان ليست مبدأ عاماً للحياة يشترك فيه الإنسان والحيوان، وأن روح الله لم يقرر قط في أي مكان في الكتاب المقدس أن للحيوان نفس روح الإنسـان وأن في هذا كل الكفايـة لدحض مزاعم الماديين.
ليس ذلك فقط، بل إن هذه الحقائق الكتابية القليلة تنقض أيضاً النظرية القائلة بأن الروح في الإنسان هي الطبيعة الجديدة في المؤمن أو أنها "حركات وانفعالات النفس" في الناس عموماً، ذلك لأن زكريا 1:12 «جابل روح الإنسان في داخله» لا تعضد هذه النظرية أو تلك. فهي تتكلم على وجه التحديد عن روح الإنسان وليس عن روح المؤمن وتقول إن الله جابلها ومن ثم لا يمكن أن تكون هي حركات وانفعالات النفس! ثم أن الرسول في 1كورنثوس 11:2 ينسب كل المعرفة البشرية إلى هذه الروح حينما يقول «مَن من الناس يعرف أمور الإنسان إلا روح الإنسان الذي فيه؟».
كان غرضي إلى الآن أن أثبت فقط صحة التعليم الخاص بالوجود الواضح المتميز الذي للروح كذاتية أو شخصية حقيقية قائمة بذاتها في الإنسان. أما الاستعمالات الأخرى المختلفة لكلمة «روح» وعلاقة النفس بالروح فستأتي أمامنا بطبيعة الحال بعد أن نكون قد فحصنا بنفس الكيفية تعليم الكتاب عن النفس ذاتها.
جون وسيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المتحدة, الإنسان, سلسلة, والحالة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: سلسلة : الإنسان والحالة الأبدية
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"شباب ماسبيرو" يعد ملفًا شاملا عن أحداث 9 أكتوبر لإرساله لـ "حقوق الإنسان بالأمم المتحدة" الحياة الابدية ارشيف الاخبار المسيحية 0 11-03-2011 03:21 PM
الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تطالب الأمم المتحدة بتحقيق دولي في أحداث "ماسبيرو" الحياة الابدية ارشيف الاخبار المسيحية 0 10-12-2011 02:10 AM
الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدين انتهاكات اليمن الحياة الابدية ارشيف الاخبار المسيحية 0 09-29-2011 07:30 PM
وزير الخارجية أمام "الأمم المتحدة": يتعين الإقرار بأن ظلماً تاريخياً وقع على الشعب الفلسطينى.. وموقف "الرباعية الدولية" من طلب فلسطين العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة يجسد عجزها الحياة الابدية ارشيف الاخبار المسيحية 0 09-25-2011 12:52 AM

منتديات الحياة الابدية

↑ Grab this Headline Animator


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 05:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الحياة الابدية
|